الإعلام

حجر موجه استهدف عين عثمان… الاعتداء على الصحافيين مستمر!

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع “السياسة”

 

كتبت ماريان طوق في “السياسة”:

 

“الصوت الحرّ لمن لا صوت له”، مقولة تختصر الدافع المحرك لكل صحافي يجعل كلمته نقطة فصل بين الحق والباطل في عالم يسود فيه السواد والظلام المدقع.

 

إلّا أنّ مسلسل الاعتداء على الصحافيين ولا سيما المتواجدين على أرض الحدث ما زال مستمرًا في لبنان.

 

وفي آخر فصول الاعتداءات المدانة، تعرض رئيس تحرير وكالة “النهار الاخبارية” الصحافي أحمد عثمان إلى اعتداء مؤسف وعنيف يعكس الواقع الأليم للقطاع الإعلامي اللبناني.

 

وروى عثمان لـ “السياسة” تفاصيل ما تعرض له خلال تغطيته المباشرة للاحتجاجات في منطقة المدينة الرياضية في ١٥ تموز، وقال: “بدأت الأحداث بعدما رفض المحتجون أن يتم تصويرهم ونزولا عند رغبتهم أطفأت الكاميرا وتوجهت لمحادثتهم لأنّ هذه الحالات استثنائية وحامية تحتاج لمعالجة خاصة تحمي الإعلامي وفريقه”.

 

وأضاف “بعدما رُشقتُ بحجر انتقلت الى نقطة أخرى للتغطية، ومرة أخرى رموا عليّ حجرًا بشكل مقصود على وجهي”.

 

وهنا تفاقم الوضع “فالحجر اصطدم بعيني ونتج عنه نزيفًا حادًا، ما استدعى نقلي الى مستشفى المقاصد ومن ثم إلى مستشفى الـ AUH لخطورة حالتي”.

 

وبحسب ما روى عثمان، فقد رفض المستشفى معالجته على حساب وزارة الصحة لغياب التعليمات الداعية لذلك. لافتًا إلى أنه تواصل مع مكتب وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن، إلّا أنّ مكتب الوزير شدد على أنّ امكانيته على مساعدته محدودة في حال دخوله الى المستشفى، أما اذا تمت معالجته في الطوارئ فهذا خارج قدراته.

 

والمفاجأة كانت بإجراء المستشفى عملية عثمان في الطوارئ بالاعتماد على بنج موضعي. الأمر الذي ألزمه بالتكاليف كافة فضلا عن الآلام العميقة التي عاشها.

 

وشدد عثمان على أنّ إصابته هي “إصابة حرب، وهذا مذكور في البروتوكول العالمي المتعارف عليه فالصحافي في هذه الحالة يقف في معركة بين جهتين”.

 

الصحافي أصبح مكسر عصا!

 

أمّا عن السبب وراء هذا الاستهداف، فأكد عثمان أنها “ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها لهذا النوع من الاعتداءات”. وأضاف:” أنا مراسل حربي وقد غطّيت أحداثا في العراق وسوريا ولبنان سابقًا ولكن لم نتعرض يومًا لما نتعرض له اليوم”.

 

ورأى أنّ “الاعلامي أصبح مكسر عصا، يتعرض للضرب وتُكسّر معداته من قبل المتظاهرين والقوى الأمنية”.

 

وفي هذا السياق، طالب عثمان “بالحماية للصحافيين في لبنان أثناء تأديتهم لمهامهم والمحاسبة للمعتدين والمتعرضين بغض النظر عن ما إذا كانوا جهة رسمية أو مدنية” مشددًا على أنّ “نحن سلطة رابعة ولسنا “فشة خلق” لهم”.

 

وسأل ” من يعوّض علينا ماديًا ومعنويًا؟”

 

واعتبر أنّ “من يتظاهر احتجاجًا على ارتفاع الدولار أو اعتذار الرئيس سعد الحريري، لا يعتدي على الناس والممتلكات العامة والخاصة”.

 

وفي المقابل لفت عثمان إلى أنّ “عددًا كبيرًا من الإعلاميين اتصلوا بي، ساندوني وأمنوا لي أدوية مقطوعة بسبب الأزمة”.

 

وأضاف “هذا هو التكاتف الإعلامي، وهذه هي المواقف النبيلة المحترمة التي تطوّر القطاع الاعلامي”.

 

تصعيد وتوجّه إلى الصحافة الدولية

 

وأكد عثمان “سأجعل من هذه الحادثة النقطة التي يقف عندها الاعتداء على كل صحافي”، متسائلا “إن خسرنا أي صحافي لا سمح الله من سيعوض على عائلته؟”.

 

واعتبر “أننا مقبلون على أوضاع أسوأ من التي نعيشها بكثير”.

 

وأعلن عثمان عن تصعيد بحيث سيتوجه الى الصحافة الدولية متخطيًا الإعلام المحلي لتصبح هذه القضايا مهمة وتؤخذ على محمل الجدّ.

 

واعتبر أنّ “معظم الاعتداءات تكون موجهة من جهات سياسية، والحجر الذي أصابه كان حجرًا موجهًا”.

 

وأشار عثمان إلى أنّ “موقفه غير موجه ضدّ وزير الصحة أو وزيرة الإعلام بل ضد المنظومة بأكملها التي تتعامل مع الإعلامي كما لو أنه سلعة أو أنّ دمه مستباح”.

 

وتمنى على “كل العاملين في القطاع الإعلامي الوقوف وقفة حق وتضامن مع أي صحافي يتعرض للاعتداء”. مشددًا على ضرورة ايجاد قانون يحاسب المعتدين على الصحافيين.

 

وختم متوجهًا بالشكر لـ “الزملاء في نقابة الصحافة البديلة”.

 

المصدر :السياسية

زر الذهاب إلى الأعلى