اخبار لبنان

عون رفض عرض ميقاتي ممارسة السلطة التنفيذية برأسين!

تراجعت الدينامية السياسية التي سعت في الآونة الأخيرة الى إعادة إحياء العمل الحكومي. ويرى مراقبون أنّ ذلك يعود الى أمرين:- أولهما، إصرار الثنائي الشيعي على ربط الإفراج عن الحكومة بإقصاء المحقق العدلي طارق البيطار، وعلى ربط رئيس مجلس النواب نبيه بري أي حلّ بتجنيب معاونه السياسي النائب علي حسن خليل الملاحقة القضائية – العدلية في ملف إنفجار مرفأ بيروت.- وثانيهما، إرتياح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى التعطيل الحكومي الحاصل، وفي اعتقاده أنه بذلك يتجنّب من جهة بتّ عدد من الإستحقاقات التي يُفترض بحكومته إيجاد حلّ لها، بدءاً من سلّة التعيينات الإدارية والأمنية والتشكيلات القضائية والديبلوماسية، مروراً بإقتصار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي على فريقه. وهو بتعطيل الحكومة لا يجد ضرورة لإبلاغ مجلس الوزراء بتطورات تلك المفاوضات، ولا بمآل نتائجها، ولا حتى بما يُطبخ على مستوى القوانين الإصلاحية الخاصة بخطة التعافي، مثل الكابيتال كونترول والإقتطاع من الودائع، وخصوصاً مسألة إعادة تلك التي حُوّلت الى الدولار بعد 17 تشرين الأول 2019 الى الليرة اللبنانية.
وكان في إعتقاد ميقاتي، أيضاً، أنه يمكن تعويض تجميد مجلس الوزراء بتفعيل الإجتماعات الوزارية من جهة، وبالركون الى الموافقات الإستثنائية لتسيير الشؤون، وخصوصاً الملحّة منها. لكن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أبلغه رفضه هذا التدبير في ظل حكومة غير مستقيلة، ودعاه الى العمل على إحياء العمل الحكومي وهو القاعدة، بدل الإكتفاء بالإستثناءات غير القانونية.

وكشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ “ليبانون فايلز” ان ميقاتي عند إنتصاف الأزمة الحكومية حاول إقناع عون، في أحد إجتماعاتهما، بفوائد إعتماد الموافقات الإستثنائية التي تجعل السلطة الإجرائية محصورة فيهما، في إشارة الى إستثناء المكون الشيعي من القرار، لكن رئيس الجمهورية رفض الطرح، وكرّر على مسامعه أن الجهد يجب أن ينصبّ على إحياء الحكومة لا على تكريس شللها وموتها البطيء. وهو كرر الموقف نفسه أكثر من مرة، آخرها في بداية إجتماع المجلس الأعلى للدفاع أول من أمس.

ولفتت المصادر الى الخداع الذي يُمارس في حق اللبنانيين عند إتهام بعض القوى رئيس الجمهورية بتعطيل مصالحهم في حال رفض توقيع موافقات استثنائية، مكرِّرة أن القاعدة هي الحكومة الفاعلة، وأن الإستثناء غير جائز وغير قانوني، فيما هذا التدبير اعتُمِدَ حصراً زمن حكومة حسان دياب الذي كان يرفض عقد أي إجتماع بذريعة محدودية تصريف الأعمال.

زر الذهاب إلى الأعلى